Category Archives: مسابقة انتل للعلوم

بدء التحكيم في مسابقة انتل للعلوم 2014 والمنافسة مستمرة

يشتد الحماس وتشتد المنافسة بين المتسابقين في كل لحظة, ومسابقة انتل للعلوم 2014 مستمرة, حيث بدأت لجنة التحكيم صباح اليوم الموافق 10, نوفمبر, 2014 في تقييم الأبحاث المشاركة والتي ضمت 66 بحثاً من 9 دول عربية. وقد ملأت أجواء التحدي القاعة المخصصة لعرض الأبحاث بمركز قطر الوطني للمؤتمرات فيما توالت جولات التحكيم الواحدة تلو الأخرى. وخلال الاستراحات قمنا بأخذ جولة في المعرض للتعرف على الأبحاث المشاركة عن قرب.

فمن سلطنة عمان شارك الطالب زياد الغرابي ( 17 سنة ) ببحثه الذي هو بعنوان ( موجات زياد فوق الصوتية ). يندرج المشروع تحت قسم الهندسة وعلم النبات, وقد جاءت فكرته من خلال الرغبة في إيجاد حل لمواجهة مشكلة تعرض بعض الثمار كالتمر للآفات الزراعية والحشرات التي تتغذى عليها خاصة في فصل الصيف, وكان ذلك الحل هو جهاز يعمل على إصدار موجات فوق سمعية بترددات معينة ملائمة لتلك الحشرات فتؤدي إلى إبعادها من مكان تواجد الثمار.

وبحسب زياد فقد استغرق إجراء هذا البحث من 2 إلى 3 أشهر, وتكمن أهميته في كونه يساهم في المحافظة على البيئة, حيث أن الموجات فوق السمعية تمثل بديل للمبيدات الحشرية ولكن بعكس المبيدات فهي لا تقتل الحشرات وإنما تبعدها عن مكان نمو الثمار وبالتالي لا تؤدي إلى تدهور السلسلة الغذائية التي تنتمي إليها تلك الحشرات. وقد واجهه بعض الصعوبات أثناء تنفيذ البحث وهي تحديد دقة الجهاز في إصدار الموجات بترددات معينة تناسب الجهاز السمعي للحشرات ورغم انه حتى الوقت الحالي لم تظهر أي سلبيات للجهاز إلى أنه للتعرف على سلبياته وإيجابياته لابد من الدراسة الموسعة في المستقبل. ومما يميز الجهاز هو إمكانية تطبيقه في عدة صور كالفزاعة أو درع للأشجار أو في الاسطبلات لمحاربة الحشرات التي تسبب الأمراض وغيرها, وفي المستقبل يمكن تطويره لمحاربة الفيروسات التي تصيب جسم الإنسان كذلك وهو ما يسعى إليه زياد في المستقبل.

IMG-20141109-WA0026_resized

بلغت التكلفة الإجمالية للتجارب التي أجريت خلال الدراسة 120 ريال عماني في حين لم تتجاوز تكلفة صنع الجهاز الخمس ريالات, وقد أظهر نتائج إيجابية مع الحشرات عند تجربته حيث هربت الحشرات فوراً بمجرد تشغيل الجهاز, والذي يمتد تأثيره حتى 5 أقدام من مكان وضعه. وقد نوه الطالب إلى أن استخدام الموجات فوق السمعية هي فكرة مطبقة بالفعل لكن للتخلص من الفئران في حين قام هو بتطويرها لتلائم الحشرات والآفات الزراعية.

أما من الجمهورية اللبنانية فقد شارك سراج العمطوري ( 17 سنة ) وسيليا الحلبي ( 16 سنة ) بمشروع عنوانه (Portable Kidney) أي الكلية النقالة. يندرج المشروع تحت قسم الهندسة الطبية. وكما قال سراج فقد ” جاءت فكرة المشروع من واقع معاناة عشتها في العائلة عندما توفي جدي بمرض الفشل الكلوي, ولأني تألمت لوفاة جدي قررت العمل على هذا الموضوع, ووجودنا هنا ليس لهدف الفوز فقط وأنما لإيصال رسالة إلى العالم وهدفنا أن يشعر كل مريض وكأنه شخص طبيعي كلياً “. والمشروع عبارة عن جهاز يقوم بعملية غسيل الكلى لمرضى الفشل الكلوي بأقل تكلفة وأسرع وقت وفي أي مكان حيث أنه جهاز نقال.

بدأ العمل على المشروع من شهر أكتوبر الفائت حيث شارك سراج وسيليا به في الـ ( ISEF ) بالولايات المتحدة الأمريكية واستمر العمل عليه بعد ذلك حتى شهر مايو, إلا أن التطوير والبحث مازال مستمراً حتى الآن.عبدالإله الرضواني -محكم (9)

وتكمن أهمية المشروع في أنه يساهم في تغيير حياة المريض إلى الأفضل حتى يتسنى لهم أنه يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي سواء على صعيد الحياة المهنية أو الاجتماعية, حيث يحرر المرضى من الجداول العلاجية الصارمة لغسيل الكلى ويوفر لهم غسيل سهل ومريح ويتيح للمرضى القيام بعملية الغسيل بشكل منفرد دون الحاجة للمساعدة, كما انه سيوفر على المرضى تكاليف العلاج الباهظة وهو مشروع صديق للبيئة كذلك.

وقد واجهت الدراسة عدة صعوبات تمثلت في أن الفكرة ليست موجودة على أرض الواقع وبالتالي كانت المشكلة في صعوبة تحديد نسبة خطورة الجهاز ونسبة الأمان ومتوسط عمر الجهاز. كما تطلب المشروع أخذ دورات جامعية في البرمجة للتعرف على كيفية برمجة الجهاز, والذي صمم على أساس التعرف على حالة المريض والعلاج المناسب له عن طريق إدخال بعض المعلومات عن المريض كالجنس والعمر والوزن ومتغيرات أخرى تتعلق بالتشخيص.

وبالطبع فإن كل مشروع يوجد له إيجابيات وسلبيات, وسلبيات ” الكلى النقالة ” ليس في المشروع بحد ذاته وإنما في كيفية إخراجه إلى العالم حيث يتطلب طرح مثل هذا الجهاز في الأسواق ليكون متاحاً لجميع مرضى الفشل الكلوي الحصول على موافقة الجهات المعنية وعلى الرغم من ذلك فقد أكدت سيليا بأنهما يسعيان إلى التغلب على هذه العقبة حالياً.

وبحسب ما قاله سراج فإن ما يميز مشروعهما على الرغم من وجود العديد من المشاريع الجيدة في المسابقة والتي هي ربما تكون أفضل, هو أنه يسعى إلى توصيل رسالة إنسانية وهي إمكانية تعايش مرضى الفشل الكلوي وممارسة حياتهم بشكل طبيعي على الرغم من كل الصعوبات, وفي النهاية فد جاءا لهدف وهو إظهار قدرات الشباب اللبناني للعالم وأن لديهم القدرة على البحث والتطوير والابتكار على حد تعبير سراج. و يعمل الجهاز على تقليل تكلفة الغسيل الكلوي من 2000 دولار إلى 500 دولار فقط وهو مبلغ جيد جداً بالنسبة لتكلفة الطرق العلاجية الموجودة حالياً ويعتبر مبلغاً في متناول الجميع

IMG-20141110-WA0027أما بالنسبة لسعيهما في إخراج الجهاز إلى العالم, فقد تواصل سراج وسيليا مع مجموعة من المؤسسات الدولية المعنية بمرض الفشل الكلوي والتي قامت بتصنيفه كمشروع من الدرجة الأولى أي مشروع تحت الاختبار, وليس بوسعهما اختباره على الإنسان أو الحيوان بعد لأن ذلك مخالف لحقوق الإنسان والحيوان إلا أن الاختبار والتطوير مستمران حتى يتم مرادهما في حصول كل مريض فشل كلوي على جهاز سهل ومريح وغير مكلف وأكثر سرعة من العلاجات الموجودة حالياً.

وبالنظر إلى كلا المشروعين نجد تفاوتاً في الأساليب المستخدمة لإثبات النظريات وتطبيقها وكيفية طرح الفكرة على أرض الواقع, فزياد اكتفى بتصميم جهازه الخاص ويسعى في المستقبل إلى تطويره وتسخيره لخدمة الإنسان أما سيليا وسراج فقد بدآ بالفعل في تحقيق تلك الرؤية المستقبلية عن طريق التواصل مع الجهات الدولية وعرض الفكرة على العالم, إلا أن كل له مميزاته وكل يفيد البشرية بطريقة خاصة, وفي النهاية فإن البحث العلمي والابتكار هو الهدف أما الفوز بالمسابقة فنتركه للجنة الحكم لتقرر الأحق به ونحن في انتظار إعلان النتائج غداً الثلاثاء 11, نوفمبر.

قطر تستضيف مسابقة انتل للعلوم 2014م

( الدوحة- 9, نوفمبر, 2014م )

مسابقة انتل للعلوم هي مسابقة سنوية للبحث العلمي تقام على مستوى العالم العربي بمشاركة مختلف الفئات من طلاب وتربويين ومتخصصين في كافة المجالات العلمية, وتهدف إلى تنمية الابداع والابتكار لدى الأجيال الواعدة من فئة الشباب, حيث يقوم الطلاب بعرض مشاريعهم وابتكاراتهم في مجالات العلوم المختلفة. وفي هذا العام تستضيف دولة قطر هذا الحدث الكبير, ويشارك في المسابقة هذا العام 66 فكرة بحثية من 9 دول عربية, تحت رعاية شركة انتل ومؤسسة قطر للتربية والعلوم والمجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر.

وتصنف الأبحاث العلمية بناء على المجالات العلمية التي تنتمي إليها إلى عدة أقسام وهي كالتالي:

  1. قسم علوم الحاسب والأرض والكواكب والفيزياء وعلم الفلك
  2. قسم الهندسة الكهربائية والميكانيكية
  3. قسم الطب والعلوم الصحية وعلم الأحياء المجهرية وعلم النبات وعلم الأحياء الخلوية
  4. قسم الطاقة والنقل
  5. قسم الإدارة البيئية والعلوم البيئية والكيمياء

وقد أعرب الطالب أحمد هشام (16 سنة) من المملكة الأردنية الهاشمية عن مدى حماسه للمشاركة في المسابقة بفكرته وهي ( نظام آلي لتشخيص العرج عند المرضى ) ووضح أن أهمية الفكرة تكمن في تشخيص حالات العرج بدقة عالية بأقل كلفة وجهد ووقت حيث ذكر أن طول الفترة المستغرقة لتشخيص حالات العرج بالطرق المستخدمة حالياً قد تؤثر سلباً على المريض مؤكداً أن 30 ثانية قد تغير حياة المريض إلى جانب إلى افتقار تلك الطرق إلى الدقة, ولا تتعدى الكلفة الإجمالية لتنفيذ النظام المئة دولار لأنها تتضمن استخدام مواد قابلة لإعادة التدوير.

وذكر أحمد بأنه جاء إلى الدوحة في وفد أردني من 14 شخصاً منهم 11 طالباً بـ 11 بحث فردي و3 مشرفين.

ومن المملكة المغربية شارك الطالبان أحمد الأمراني ودنيا جاوي (17 سنة ) بمشروع عنوانه ( Smart Cane  ) والذي يهدف لمساعدة المكفوفين على التنقل فهي عصا تفتح المجال للمكفوفين وذوي الإعاقة البصرية للتنقل بحرية أكثر والتعرف على العالم من حولهم, وقد جاءت هذه الفكرة من خلال عملهما كمتطوعين في هيئة للمكفوفين بالمغرب. وقد أبدى أحمد الأمراني إعجابه بفكرة مسابقة انتل حيث ذكر بأن هذه هي مشاركته الثالثة في المسابقة.

وأبدت أ/ حنان قرصان رئيسة وفد دولة تونس إعجابها بالمسابقة التي تشارك فيها لأول مرة كرئيسة للوفد, وقد أعجبت بالتنيظم المبهر للفعالية على حد قولها.

ويتم تحكيم الأبحاث على أسس وشروط محددة, ويتوقع الحكام رؤية مشاريع مبتكرة وعلى مستوى عال, حيث ذكرت أ/ إيمان عثمان, عضو في لجنة التحكيم بأنه من أهم ما يميز الأبحاث والمشاريع المشاركة كونها مبتكرة وجديدة ومفيدة للمجتمع بطرق مختلفة, ومما أعجبها في المسابقة هذا العام هو مشاركة عدد كبير من الإناث في الفعالية وأنها متحمسة لرؤية ما سيعرضه المتسابقون.

وتستمر المنافسة ويستمر الحماس طوال الأيام الثلاثة للمسابقة 9-11 نوفمبر حيث سيعرض المتسابقون أفكارهم الإبداعية في الأيام المقبلة في انتظار اللحظة المنتظرة لإعلان الفائز صاحب الفكرة الأكثر ابداعاً وجدارة.