Category Archives: مؤتمر الجزيرة في حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح

مؤتمر الجزيرة في حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح

يوم تاريخي حافل بالأحداث الجليلة .. هو اليوم الموافق ليوم الأحد 22-3-2015 حيث احتضنت قطر.. مؤتمر حرية الرأي والتعبير في العالم العربي لتدير دفة نقاشه  بين الواقع والطموح ..

 افتتح المؤتمر بكلمة من نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان د.يوسف العبيدان ذكر فيها بداية أن عقد هذه الندوة بتنظيم من اللجنة بالتعاون مع شبكة الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان جاء انطلاقا من دور اللجنة في تعزيز وحماية حقوق الانسان وحرصا منها على الدفاع عن قضاياه المختلفة وانتصارا لحقه في الحرية والعدالة والديمقراطية.

كما تحدث عن أهمية هذه الندوة قائلا بأنها محاولة جادة لاستجلاء الحقائق واستخلاص العبر والدروس المستفادة في ظل ما يمر به العالم العربي من ظروف و مستجدات ، وسعيا للتعرف على الأنماط الإيجابية المتبعة حول العالم للوصول إلى سبل كفالة حق الرأي والتعبير والتمتع به وضمان ممارسته بحرية على النحو السليم.

كما أشار الدكتور إلى أن حرية الرأي والقول و حق الإعلام في التعبير عنهما هو من أدلة الممارسة الديمقراطية في أي بلد ،كما يعد مقياساً للحكم الرشيد أو في المقابل دلالة على حجم التخلف عن مواكبة العصر والدخول إليه.

وقد عرّج الدكتور العبيدان على نقطة مهمّة في حديثه حيث أكّد بأن كفالة ممارسة هذه الحرية لا يتعارض مع دواعي الأمن والاستقرار بأي حال من الأحوال ، وأن محاربةالتطرف والإرهاب لا يجب أن يتخذ وسيلة أو ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان وحرياته وعلى رأسها الحق في إبداء الرأي

IMG_4602

ثم ألقى الدكتور مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة كلمته أمام الحضور وأشار إلى الأعداد المتزايدة لشهداء الكلمة –كما وصفهم- نتيجة لطوفان الاستبداد الجديد الذي يبدو يبدو أسوأ من القديم كما قال.

” ما نراه قد اليوم قد يؤدي إلى الإحباط ، لكنني شخصياً أرى أن الشعوب لن تتوقف عن المطالبة بحريتها لذلك فالأمل معقود عليها “

كما ذكر في حديثه عن أهمية دور وسائل الإعلام في دعم حرية الرأي والتعبير ، وعن جهود قناة الجزيرة المتفانية في ذلك ، حيث أن الجزيرة كانت ، كما قال ” منذ نشأتها وحتى اليوم منارة للتوعية ، للرأي والرأي الآخر ، منارة للمعرفة ، لأنها تعمل على نقل الأحداث والوقائع كما هي ” ، ولم يتورع الدكتور عن انتقاد الإعلام الذي يمارس نشر الكراهية والعنف والعمل على تمزيق المجتمعات ، داعياً إلى إيقاف كل إعلام يقوم بهذا العمل عند حده ، سواء كان ذلك بدافع سياسي أو ديني .

ثم تلا ذلك توقيع مذكرة التفاهم بين بين شبكة الجزيرة الإعلامية ومنظمة الخط الأمامي ، وهي المنظمة الدولية التي تعنى بالدفاع عن النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم ، حيث قامت المديرة التنفيذية للمنظمة ماري لولور و المدير العام لشبكة الجزيرة بالتوقيع على هذه المذكرة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر .

بموجب هذ المذكرة تستفيد شبكة الجزيرة بتدريب و تأهيل صحفيها في مجال الأمن والسلامة المهنية ، وبالمقابل تقوم الجزيرة بالترويج للمدافعين عن حقوق الانسان في المناطق الخطرة والذين يتعرضون في السلم إلى التضييق ، وقد علق الأستاذ عبيد أحمد العبيد – مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية – في لقائنا معه على أن هذه المذكرة لها دور إيجابي حيث أن مؤسسة مثل الجزيرة والتي تحاول نشر حقوق الصحفيين عندما تتعاون مع منظمة دولية تعمل في مجال حماية حقوق الصحفيين يكون لذلك عائد إيجابي وكل هذه المبادرات تصب في صالح الصحفيين وهذا غرض نبيل كما قال.

ولمتابعة الموضوع قمنا في الاستراحة بعمل مقابلة خاصة مع سامي الحاج مدير إدارة الحريات العامة وحقوق الانسان بشبكة الجزيرة الإعلامية حيث قال بأنه قبل أن يتعرض لمحنته و التي سماها ( منحة لا محنة ) كان إعلامياً يركز على تغطية الأحداث ، إلا أن ما تعرض له لفت نظره إلى أن هناك قضايا حقوق إنسان لا تقل أهمية عن القضايا السياسية

IMG-20150322-WA0086

وتحدث أن الواقع العربي- لا شك – واقع مرير من نزاعات و حروب ومشاكل تشتعل يوما بعد يوم في بقاع الشرق الأوسط و هي تحدي كبير لرسالة الإعلاميين في توفر الجو المناسب للعمل بمهنية وحيادية ، في توصيل الحقائق للمشاهدين في مشارق الأرض و مغاربها ، وكرر بأن الواقع العربي اليوم هو واقع مرير يحتم علينا – كوسائل إعلام- أن نتعاون مع المنظمات المعنية بحماية الصحفيين  والمؤسسات الدولية التي من خلالها نستطيع أن نصدر تشريعات دولية لحماية الصحفيين و نستطيع من خلالها أيضا تفعيل آليات لتحقيق الحماية أو الجو المناسب للصحفي حتى يقوم بعمله .

وأضاف الأستاذ في رسالة يوجهها للصحفيين في العالم :  بأن كل صحفي يؤمن برسالة الإعلام يكون قادر على تقديم تضحية  من أجل رسالة الإعلام وهي توصيل الحقيقة ، حيث لا يستطيع أي شخص في هذا العالم الآن أو غدا أن يعيش دون أن تكون هناك مؤسسات إعلامية أو عمل صحفي فهذه مهنة لا بد منها ، ولكن قد تكون الصعاب الآن جعلت الكثير يتردد في الولوج لهذه العمل الصحفي بحكم المخاطر الجمة التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع ، وما يثير المخاوف أيضا أن الدول العظمى قد تخلت أيضا عن قضايا الصحفيين وأصبحت قضايا حرية الرأي التعبير عبارات جوفاء لا تحمل المعنى الحقيقي وهو توفير الحماية ، وانا أعتقد – يقول الأستاذ سامي- أن كل من ارتضى لنفسه أن يكون صحفي هو عنده الشجاعة للخوض حتى في مناطق النزاعات والمناطق الخطرة من أجل توصيل كلمة الحقيق